موجود ، والحمل « 1 » على نفي الراتبة ممكن ، لولا قوله : « لا في شهر رمضان ولا في غيره » فإنّ نفي نافلة شهر رمضان يقتضي العموم .
وقد روى الصدوق مرسلًا أنّ أبا جعفر عليه السلام قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلَّي من النهار شيئاً حتى تزول الشمس ، فإذا زالت صلَّى ثماني ركعات إلى أن قال - : فإن فاء الفيء ذراعاً صلَّى الظهر أربعاً وصلَّى بعد الظهر ركعتين ثم صلَّى ركعتين أُخراوين ، ثم صلَّى العصر أربعاً إذا فاء الفيء ذراعاً ، ثم لا يصلَّي بعد العصر شيئاً حتى تؤوب الشمس ، إلى أن قال - : ثم لا يصلَّي شيئاً حتّى يسقط الشفق فإذا سقط الشفق صلَّى العشاء ، ثم آوى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فراشه ولم يصلّ شيئاً » « 2 » الحديث .
وفيه دلالة على نفي الوتيرة ، وإرساله قد كرّرنا القول فيه .
والثالث : كما ترى ظاهر الدلالة على فعل صلاة الليل في أول الليل في الليالي القصار ، إلَّا أنّ الصدوق في الفقيه زاد فيه بعد قوله : « نِعْمَ ما صنعت » يعني في السفر ، قال : وسألته « 3 » عن الرجل يخاف الجنابة في السفر والبرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ قال : « نعم » « 4 » ولا يخفى أنّ بعد هذه الزيادة لا وجه لحمل الشيخ على غير السفر ، إلَّا أن تكون الزيادة غير موثوق بها ، لاحتمال كونها من بعض الرواة لظن المنافاة ، وفيه ما هو غني عن البيان ، إلَّا أن يقال : إنّ ذكر الليالي القصار يدل على
هامش
« 1 » في « فض » و « رض » : فالحمل .
« 2 » الفقيه 1 : 146 / 678 ، الوسائل 4 : 60 أبواب المواقيت ب 10 ح 3 ، وفيهما بتفاوت يسير .
« 3 » في « د » وقد سألته .
« 4 » الفقيه 1 : 302 / 1383 ، الوسائل 4 : 249 أبواب المواقيت ب 44 ح 1 وص 183 ح 10 ، وفيهما بتفاوت يسير .