الحسن ، عن عاصم بن حميد ، عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، فقلت : متى يحرم الطعام ؟ إلى آخر الرواية « 3 » الآتية من الشيخ « 4 » ، وهي تفيد أنّ إضاءة الفجر أوّل طلوعه كما يقتضيه حكم الصائم ، فيندفع به بعض ما احتملناه ويؤيّد بعضا ، ومخالفته لما سبق منه محتاجة إلى مزيد توجيه ، فليتأمّل .
والثالث : له ظهور في أنّ الصلاة حين طلوع الفجر ليست من فعل الفرض وقت الفضيلة ، وحينئذ يستفاد منه أنّ الفضيلة بعد الإضاءة ، إلَّا أنّ الخبر الآتي الدال على إثبات الصلاة مرّتين قد ينافيه ، ولا يبعد أن يحمل الآتي على وجه لا ينافي « 5 » ما دلّ على الإضاءة ، إلَّا أنّ في البين لا بدّ من الاختلاف « 1 » في الأخبار كما يعلم من ملاحظتها أجمع .
والرابع : كالثالث .
والخامس : يدلّ على مجرّد ظهور الفجر ، وما تضمّنه السؤال فيه من قوله : إنّ بعض مواليك يصلَّي إذا طلع الفجر المستطيل . الظاهر أنّ المراد به المستطيل في العرض من غير أن تشرق الأرض به ، وقوله : إذا اعترض في أسفل الأرض . يريد به إضاءة الأرض ، والجواب حينئذ يدلّ على مجرّد الظهور ، لكن لا يخفى أنّ فيه منافاة لما تضمن الإضاءة الحسنة إلَّا بتكلَّف ، ولو حمل المستطيل على الفجر الأوّل ، والمعترض في أسفل الأرض على الثاني ويراد بأسفل الأرض الأُفق ، يبعّد بأنّ فعل الصبح في الفجر الأوّل
هامش
« 3 » الفقيه 2 : 81 / 361 ، الوسائل 4 : 209 أبواب المواقيت ب 27 ح 1 .
« 4 » في ص 1363 .
« 5 » في « د » لا ينافيه .
« 1 » في « رض » اختلاف .