مع دلالة الأخبار على أنّ لكلّ صلاة وقتين « 1 » لا يخلو من إجمال ، لكن السيّد ربما لا يعمل بالأخبار ، أمّا العلَّامة حيث اختار مذهب السيد ومن تابعه واستدل بما تسمعه ، وأجاب عن حجة الشيخ بالحمل على الاستحباب والفضيلة « 2 » ، فيتوجه عليه أنّ في الأخبار التي في حجّة الشيخ ما يوجب الإشكال في الاستحباب كما نذكره إن شاء الله .
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الأوّل ظاهر في أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلَّي الصبح إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً ، وهذا بعض مدلول عبارة الفقيه « 3 » ، ولا ريب أنّ الإضاءة الحسنة تقتضي عدم كون الصلاة مع الفجر في أوّل طلوعه ، وبعض الأخبار تدلّ على الثاني ، ولو حمل على أنّ الإضاءة الحسنة هي طلوعه معترضاً احترازاً عن الفجر الكاذب ، بَعُدَ عن اللفظ ، لكن بسبب المعارض لا بأس به .
وفي الظَّن أنّ قول الصدوق : ويتجلَّل الصبح السماء « 4 » . يحتمل أن يريد به انتهاء الأول ، ويكون مبدأ الأوّل الإضاءة حسناً في أوّل الطلوع ، لما يأتي « 5 » في الخبر المتضمن للتجلَّل من أنّ ظاهره أنّ التجلَّل آخِر ، وعلى هذا التوجيه لا يتوجّه على الشيخ أنّ هذا الخبر المبحوث عنه ينبغي أن يكون من قبيل المعارض ، فليتأمّل .
والثاني : لا بدّ من حمل قوله : « ويضيء » على نحو السابق ، ليطابق مراد الشيخ ، وإن كان احتمال كون الفضيلة بعد الإضاءة لا من حين الطلوع داخلًا في حيّز الإمكان ، وقد روى الصدوق في كتاب الصوم بطريقه
هامش
« 1 » الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 26 .
« 2 » المختلف 2 : 53 .
« 3 » الفقيه 1 : 143 .
« 4 » الفقيه 1 : 143 .
« 5 » في ص 1364 .