تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
السماء وكان كالقباطي ، أو مثل نهر سُورى . وهذا كما ترى يعطي أنّ أوّل طلوع الفجر ليس وقتاً ، إلَّا أنّه قال بعد ذلك : ومن صلَّى الغداة في أوّل وقتها أُثبتت له مرّتين ، ومن صلَّاها في آخر وقتها أُثبتت له مرّة واحدة ، قال الله عزّ وجلّ * ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * « 1 » يعني أنّه تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار « 2 » . انتهى . وهذا يدلّ على أنّ لها وقتين أو وقتاً له أوّل وآخر غير طلوع الشمس ، وحينئذ لا بدّ من حمل قوله : ووقت الفجر . على منتهى الفضيلة ليوافق قوله : ومن صلَّى الغداة في أوّل وقتها ، إلى آخره ؛ إذ لو حمل على أنّه أوّل الفضيلة لم يوافق ما ذكره من الصلاة في آخر وقتها ، إذ لم يعلم الآخر ، ويخالف ما ذكره من إثباتها مرّتين ، لأنّ هذا مدلول رواية إسحاق المتضمّنة لأنّ الوقت مع طلوع الفجر ، إلَّا أن يحمل الإضاءة حسناً والتجلَّل على هذا ، وهو في غاية البعد ، ولو سلَّم قربه لم يعلم الآخر أيضاً ، ولو أراد بالآخر طلوع الحمرة كما نقل عن ابن أبي عقيل « 3 » ، أو الإسفار كما تضمّنه بعض الأخبار « 4 » ، فالمقام لا يدلّ عليه ، بل ذكر تجلَّل الصبح السماء ينافي كون الآخِر الإسفار والحمرة إلَّا بتكلَّف ، والاعتماد على المعلومية ممكن . كما أنّ قول السيّد المرتضى ومن تابعه : بأنّ الآخر طلوع الشمس « 5 » .
هامش
« 1 » الإسراء : 78 . « 2 » الفقيه 1 : 143 / 664 . « 3 » نقله في المختلف 2 : 52 . « 4 » التهذيب 2 : 340 / 1409 ، الوسائل 4 : 266 أبواب المواقيت ب 51 ح 1 . « 5 » المتقدم في ص 1359 .