الصلاة ، فقال : « ائت منزلك وانزع ثيابك وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلّ فإنّك في وقت إلى ربع الليل » « 1 » ووجه التأييد ظاهر سيّما مع كون الراوي واحداً .
إذا عرفت هذا فالخبر المبحوث عنه كما ترى يدلّ على التأخير إلى ربع الليل مع كونه في حوائجه ، فلو كان في حاجة غيره يحتمل المشاركة من حيث إنّ الظاهر كون العلَّة الرفق والتمكَّن .
وقول الراوي : قال لي هذا وهو شاهد في بلده أي حاضر ، وكأنّه يريد به أنّ هذا لا يخصّ السفر ، لكن غير خفّي أنّ حضوره عليه السلام لا يخصّ بالحضور ، ولو كان بالسفر لا يخصّ بالسفر ، ولعلّ قول السائل حكاية الحال ، ويحتمل أن يريد الراوي عدم المنافاة لما دلّ على أنّ السفر لا يراعى فيه الأوقات ولا اعتبار التمكن المذكور .
والثالث : فيه إطلاق تأخير المغرب إذا جدّ السير .
والرابع : كذلك .
والخامس : ظاهر الدلالة على أنّ في السفر تؤخّر المغرب إلى غيبوبة الشفق ، لكن الفعل هل هو بعدها بلا فصل أم تؤخّر ؟ فهو مطلق .
والظاهر من الجواب الإشارة إلى من أدركه المغرب في الطريق ، فمن سافر بعد المغرب يحتمل اللحوق به من حيث السفر ، ويحتمل الفرق .
وقوله : « وأمّا في الحضر » إلى آخره . فقد قيل : إنّ « دون » بمعنى قبل ، وشيئاً منصوب بنزع الخافض ، وتنوينه للتقليل « 2 » ، فتأمّل .
وأمّا الخبران اللذان ادعى الشيخ أنّهما يزيدان ما ذكره بياناً فالأول كما
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 30 / 91 ، الوسائل 4 : 196 أبواب المواقيت ب 19 ح 11 .
« 2 » كما في الحبل المتين : 143 .