تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المعاصرين سلَّمه الله - « 1 » حكم بصحته « 2 » والظاهر أنّ الوجه فيه الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن ابن أبي عمير ، وفيه ما فيه ، كما تقدّم « 3 » وجهه مفصّلًا في أوّل الكتاب : من أنّ الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن الرجل لو كان المراد به أنّ جميع ما يرويه صحيحٌ ، لزم أن يكون التوقف في مراسيل ابن أبي عمير لا وجه له ، وقد قدّمنا « 4 » أنّ الشيخ توقّف فيها ، ولو كانت الصحة من حيث إنّه لا يروي إلَّا عن ثقة ، ففيه أنّ ذلك بتقدير تمامه مع الإرسال ، أمّا بدونه فلا ؛ إذ قد يروي عن ضعيف بلا ريب ، فتأمّل . ثمّ إنّ هذا الحديث ظاهرُ التأييد لما قلناه : من احتمال عدم الاختصاص بالسفر ، ولا يبعد أن يكون عدم الصلاة في المساجد لبُعد خلوّها من التقيّة ، ويراد حينئذ بالأمكنيّة الخلاص من التقيّة ، فالقول بأنّه يمكن أن يستنبط من الخبر أنّ الصلاة في المنزل باجتماع البال ومزيد الإقبال أفضل من الصلاة في المسجد إذ لم يتيسّر فيه ذلك ، كما ذكره من أشرنا إليه « 5 » ، محلّ تأمّل . وممّا يؤيّد ما قلناه ما رواه الشيخ في التهذيب بسند فيه القاسم بن محمّد الجوهري ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمُرّ بالمساجد فأُقيمت الصلاة ، فإذا أنا نزلت أُصلَّي معهم لم أستمكن « 6 » من الأذان ولا من الإقامة وافتتاح
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : ( الحبل المتين ) . « 2 » الحبل المتين : 141 . « 3 » في ص 40 43 . « 4 » في ص 43 . « 5 » أي البهائي في الحبل المتين : 143 . « 6 » في المصدر : لم أتمكّن .