تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا شهاب إنّي أُحبّ إذا صلَّيت المغرب أن أرى كوكباً في السماء » . فوجه الاستحباب في هذا الخبر أن يتأنّى الإنسان في صلاته ويصلَّيها على تُؤدَة « 1 » ، فإنّه إذا فعل ذلك يكون فراغه منها « 2 » عند ظهور الكواكب « 3 » ، ويحتمل أيضاً أن يكون مخصوصاً بمن يكون في موضع لا ويُمكنه اعتبار سقوط الحمرة من المشرق ، بأن يكون بين الحيطان العالية أو الجبال الشاهقة ، فإنّ من هذه صفته ينبغي أن يستظهر في ذلك بمراعاة الكواكب ، يدلّ على ذلك : ما رواه سهل بن زياد ، عن عليّ بن الريّان قال : كتبت إليه عليه السلام : الرجل يكون في الدار تمنعه « 4 » حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ، ومعرفة مغيب الشفق ، ووقت صلاة العشاء الآخرة ، متى يصلَّيها وكيف يصنع ؟ فوقّع عليه السلام : « يصلَّيها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم ، والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس » . وقد قدّمنا أنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة من ناحية المغرب ، وما تضمّن بعض الأخبار أنّه ممتدّ إلى ربع الليل محمول على أصحاب الأعذار ، وأوردنا في ذلك الأخبار .
هامش
« 1 » التؤدَة بفتح الهمزة وسكونها الرزانة والتأنّي ، القاموس المحيط 1 : 355 ( وَأَد ) . « 2 » ليست في « فض » . « 3 » في « فض » و « رض » : الكوكب . « 4 » في الاستبصار 1 : 269 / 972 ، و « فض » : يمنعه .