يحتمل أن يراد بها غاية من أدرك من الأئمّة عليهم السلام الرضا عليه السلام ، على معنى أنّه أدرك غيره وانتهى إلى الرضا عليه السلام ، بل ربما كان هذا هو الظاهر .
قلت : سياق الكلام يقتضي ظهور الأوّل .
فإن قلت : ما الذي يستفاد من الكشي في كون محمد بن يونس هو الثقة لرواية محمّد بن أبي عمير ؟ .
قلت : ذكر الكشّي حديثاً أنّ محمّد بن أبي عمير لمّا ضُرب مائة سوط ليُسمّي الشيعة ، قال : فلمّا بلغ الضرب مائة كدت أن اسمّي ، فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمد بن أبي عمير اذكر وقوفك بين يدي الله « 1 » . وهذا يدلّ على اختلاطه معه .
فإن قلت : محمّد بن أبي عمير أدرك من الأئمة عليهم السلام ثلاثة : أبا إبراهيم موسى عليه السلام ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد عليهما السلام على ما في الفهرست « 2 » في بعض النسخ من ذكر الجواد عليه السلام ، والنجاشي ذكر أنّه روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام والرضا عليه السلام « 3 » ، ومحمّد بن يونس بن عبد الرحمن حينئذ ينبغي أن يكون في مرتبته أو أعلى منه ، بأن يكون من رجال الصادق عليه السلام ، والحال أنّ محمد بن يونس بن عبد الرحمن مذكور في رجال الجواد والرضا عليهما السلام غير موثّق ، بل الثقة في رجال الكاظم عليه السلام ، فكيف يُحْكم بصحّة الخبر المبحوث عنه .
قلت : لِما ذَكَرْتَ وجه ٌ والحكم بالصحّة مشكل ، إلَّا أنّ بعض محقّقي
هامش
« 1 » رجال الكشي 2 : 855 / 1105 وفيه : موقفك .
« 2 » الفهرست : 142 / 607 .
« 3 » رجال النجاشي : 326 / 887 .