ترى يدل على أنّ صاحب الحاجة مطلقا له التأخير إلى غيبوبة الشفق ، والمسافر فيه مطلق ، ولا يبعد تبادر كون السفر عذراً منه ، والشيخ قال في الوجه : إنّ التأخير لصاحب الأعذار ، والظاهر أنّ مراده بالأعذار ما يشمل المسافر كما تقدّم نقله عن المبسوط : من أنّ العذر أربعة : السفر ، والمطر ، والمرض ، وشغل يضّر « 1 » تركه بدينه أو دنياه « 2 » . إلَّا أنّ استفادة ما قاله من الشغل محلّ تأمّل .
ثم إنّ السفر قد يدّعى تبادر إرادة ما يوجب القصر ، مع احتمال الإطلاق .
فإن قلت : الخبر المبحوث عنه تضمّن قضيّة أبي الخطَّاب ، والمستفاد ممّا سبق أنّ أبا الخطاب كان يعيّن التأخير إلى غيبوبة الشفق ، واللازم من هذا أن يستفاد من الخبر تعيّن التأخير للمسافر والخائف وصاحب الحاجة ، ولا قائل به .
قلت : لا يبعد أن تكون الإشارة في الخبر إلى جواز التأخير ، وإن كان ما ذكر عن أبي الخطاب يقتضي ما ذكرت ، وحينئذ حاصل الخبر أنّ أبا الخطَّاب فعل ما فعل في مقام الإنكار لفعله ، حيث إنّه عليه السلام سوّغ التأخير في السفر ، فجعله أبو الخطَّاب وقتاً متعيّناً .
فإن قلت : إنّ الشيخ قد ذكر قبل هذين الخبرين أنّ الأخبار دالة على أصحاب الأعذار ، لأنّها مقيّدة بالموانع كالسفر ، فدلّ على أنّ مراده أوّلًا في ذكر الأعذار السفر على الإطلاق .
قلت : لما ذكرت وجه ، إلَّا أنّ قوله : من الموانع من السفر ، إلى
هامش
« 1 » في « د » : مضرّ .
« 2 » المبسوط 1 : 72 .