متناولة للضرورية « 2 » وغيرها ، لكن فيه نوع تقييد بقضاء الحاجة ساعة ؛ لأنّ السؤال وقع عن تأخيرها ساعةً ، إلَّا أن يقال : إنّ السؤال تضمّن الساعة ، والجواب تضمّن قضاء الحاجة وإن كان الوقت لقضائها أكثر من ساعة ، والفطور محتمل لذلك أيضاً ، إلَّا أن يُدّعى إرادة مجرّد الفطور ، لأنّ الوقت قد يطول فيه بالاعتبار ، والشيخ جعل الحاجة مقيّدة بما لا بدّ منه مستدلًا بالخبر ، ودلالته غير ظاهرة .
والثاني : فيه دلالة على التأخير إلى ربع الليل معلَّلًا بما إذا كان التأخير أرفق « 3 » بك وأمكن ، وربما يستفاد من العلَّة الشمول للحوائج الضروريّة وغيرها « 4 » ، ويؤيّده ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن يونس وعليّ الصيرفي ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكون في جانب المصر فيحضر المغرب وأنا أُريد المنزل فإن أخّرت الصلاة حتى أُصلَّي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء أفأُصلَّي « 1 » في بعض المساجد ؟ قال : فقال : « صلّ في منزلك » « 2 » .
وهذا الخبر ربما يحتمل أن يكون صحيح الإسناد ؛ لأنّ محمّد بن يونس لا يبعد أن يكون الثقة بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه ، كما يفهم من الكشّي « 3 » ، غير أنّك ستسمع القول في احتمال كون الثقة غير
هامش
« 2 » في « رض » : للضّرورة .
« 3 » في « رض » و « د » : أوفق .
« 4 » في « فض » زيادة : أيضاً .
« 1 » في النسخ : فأُصلَّي ، وما أثبتناه من المصدر .
« 2 » التهذيب 2 : 31 / 92 ، الوسائل 4 : 197 أبواب المواقيت ب 19 ح 14 .
« 3 » رجال الكشي 2 : 850 .