أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت » « 1 » .
وفي نظري القاصر إمكان أن يقال : إنّ الإباحة محلّ تأمّل ؛ لأنّ صحيح عمّار بن مروان المتقدّم تضمن جعل الصيد قسيماً للمعصية ، والظاهر من ذلك أنّ الصيد وإن كان مباحاً لا تقصير فيه ، وحينئذ كون الإباحة تقتضي التقصير إن كان بالإجماع أمكن تقييد الخبر ، لكن الخلاف في صيد التجارة موجود ، إلَّا أن يقال : إنّ القائل بعدم القصر مطلقاً غير موجود ، بل الشيخ قائل بالتفصيل .
وقد ذكر العلَّامة في المختلف استدلال الشيخ على التفصيل بأخبار « 2 » لا تفيد ما قاله الشيخ إلَّا بتكلَّف مستغنى عنه بضعف الأخبار عند من لا يعمل بالموثّق .
وما تضمّنه الخبر من قوله : « أو إلى قرية له » إلى آخره . يراد به أنّ القرية لو كان إذا سافر إليها رجع ليلته إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر على ما هو الظاهر من العبارة ، وحينئذ لا يبعد دلالتها على أنّ مريد الرجوع من الأربعة فراسخ لا يتعيّن عليه التقصير ، كما قاله البعض « 3 » ، بل دلالتها على أنّ من رجع كذلك .
والظاهر من قوله : « يبيت إلى أهله » رجوعه قبل الليل ، لكن لا يخفى أنّ تقييدها بغير الثمانية فراسخ لا بدّ منه ، وغير بعيد اختصاصها بمسير اليوم ذهاباً وإياباً من غير نظر إلى المقدار سواء « 4 » كان ثمانية أو أربعة ، وحينئذ
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 .
« 2 » المختلف 2 : 524 .
« 3 » المختلف 2 : 526 .
« 4 » في « رض » : وسواء .