فيه الصلاة ؟ فقال : « جرت السنة ببياض « 1 » يوم » فقلت له : إنّ بياض اليوم يختلف فيسير الرجل خمسة عشر فرسخاً في يوم ويسير الآخر أربعة فراسخ خمسة فراسخ في يوم ، فقال : « أمّا إنّه ليس إلى ذلك ينظر ، أما رأيت سير هذه الأثقال من مكة والمدينة ؟ » ثم أومأ بيده إلى أربعة وعشرين ميلًا تكون ثمانية فراسخ « 2 » .
وهذه الرواية كما ترى لها دلالة على نحو المبحوث عنها ، والتوجيه فيها لو صحّت ممكن .
وقد اعتبر جدّي قدس سره اعتدال الوقت والمكان والسير « 3 » ، والنصوص المعتبرة مطلقة بالنسبة إلى المكان ، نعم ربما كان في رواية ابن الحجاج نوع إيماء .
وما تضمنه الرواية المبحوث عنها من قوله عليه السلام : « ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر » لا بدّ من تخصيصه بالنسبة إلى الصوم إذا خرج بعد الزوال ، على القول به ، بل وعلى قول آخر أيضاً كما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى في الصوم .
وما ذكر فيه من تشييع السلطان الجائر ظاهره الإطلاق ، فيشمل من اضطر إلى ذلك وغيره ، إلَّا أنّ في بعض الأخبار في الفقيه عن عمّار بن مروان وهو صحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « من سافر قصّر وأفطر ، إلَّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد ، أو في معصية الله ، أو
هامش
« 1 » في النسخ : بياض ، وما أثبتناه من التهذيب 4 : 222 / 649 .
« 2 » التهذيب 4 : 222 / 649 بتفاوت ، الوسائل 8 : 455 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 15 .
« 3 » الروضة البهية 1 : 369 .