جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « التقصير في بريد ، والبريد أربعة فراسخ » .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي « 1 » أيوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدنى ما يقصّر فيه المسافر ؟ فقال : « بريد » .
فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الأوّلين ؛ لأنّ الوجه فيهما أنّ المسافر إذا أراد الرجوع من يومه وجب عليه التقصير في أربعة فراسخ .
والذي يدل على ذلك :
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدنى ما يقصّر فيه الصلاة ؟ فقال : « بريد ذاهباً وبريد جائياً » .
على أنّ الذي أقوله في ذلك : إنّه يجب التقصير إذا كانت المسافة ثمانية فراسخ ، وإذا كان أربعة كان بالخيار في ذلك إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر .
والذي يدل على ذلك أعني جواز التقصير في أربعة فراسخ - :
ما رواه أحمد بن محمد ، عن ( محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القادسية أخرج إليها أُتِمّ أم أُقصّر ؟ ) « 2 » قال : « وكم هي ؟ » قلت : هي التي رأيت ، قال : « قصّر » .
سعد ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 223 / 791 لا يوجد : أبي .
« 2 » ما بين القوسين ساقط من « رض » .