هذه الرواية لو صلحت للاعتماد نوع دلالة على ترجيح التقدير ) « 1 » على السير ، كما ينقل عن الشهيد رحمه الله في الذكرى أنّ كلامه يلوح منه ترجيح التقدير « 2 » ، وربما وجّه ما احتمله بأنّ التقدير تحقيق لا تقريب ، لكن لا يخفى أنّ الرواية بظاهرها تفيد لزوم اعتبار التقدير .
والمذكور في كلام من ذكرناه أنّه لو اعتبرت المسافة بهما واختلف ، وحينئذ فالخبر في جهة أُخرى كما لا يخفى .
ثم إنّ مسير اليوم قيل : إنّ المراد به يوم الصوم « 3 » ، كما يدل عليه الخبر الرابع وخبر أبي أيوب الآتي ، حيث قال عليه السلام فيهما : « بياض يوم » « 4 » واعتبر المحقق « 5 » والعلَّامة « 6 » مسير الإبل السير العام ، وربما كان الوجه فيه أنّه الغالب فيحمل عليه الإطلاق .
وفي رواية للكاهلي معدودة من الحسن عن الصادق عليه السلام قال : « كان أبي يقول : لم يوضع التقصير على البغلة السفواء والدابّة الناجية وإنّما وضع على سير القطار » « 7 » وفي الصحاح : بغلة سفواء بالسين المهملة : سريعة « 8 » ، والناجية : الناقة السريعة « 9 » .
وفي رواية لعبد الرحمن بن الحجاج قلت له : في كم أدنى ما يقصر
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » حكاه عنه في المدارك 4 : 432 ، وهو في الذكرى : 257 .
« 3 » قال به صاحب المدارك 4 : 430 .
« 4 » الاستبصار 1 : 225 / 802 .
« 5 » المعتبر 2 : 467 .
« 6 » التذكرة 4 : 371 .
« 7 » الفقيه 1 : 279 / 1269 ، الوسائل 8 : 452 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 3 .
« 8 » الصحاح 6 : 2378 ( سفى ) .
« 9 » الصحاح 6 : 2501 ( نجا ) .