وهذا أوّل الوقت إلى أن يمضي أربعة أقدام « 1 » .
وأجاب عن الروايتين في جملة الروايات السابقة في احتجاج الشيخ : بأنّ ذلك تحديد لأجل النافلة والوقت الأفضل لا الإجزاء « 2 » . ولا يخفى أنّ رواية زرارة متنها مضى في هذا الكتاب ، إلَّا أنّ في السند محمّد بن سنان ، لكن في الفقيه مروية عن زرارة ، والطريق صحيح وفيها بعد المتن المذكور :
ثمّ قال : « إنّ حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة فكان إذا مضى منه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلَّى العصر » ثمّ قال : « أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ » قلت : لِمَ جعل ذلك ؟ قال : « لمكان النافلة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئُك ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » « 3 » .
وقد تقدّم القول في هذا « 4 » ، وإنّما أعدناه لأنّ الاستدلال به غريب من حيث إنّ المدعى أنّ الوقت من الزوال إلى أن يرجع الفيء سُبْعَيْن ، والخبر يفيد أنّ الوقت بعد السبْعَيْن .
وجواب العلَّامة بالحمل على النافلة ، فيه اعتراف بدلالة الرواية على المدّعى ، ثمّ حمل الرواية على النافلة جمعاً ، وهي صريحة في النافلة ورواية الفضلاء صريحة في ذلك أيضاً ، وأظنّ أنّ الاحتجاج بعيد عن المفيد .
ثمّ إنّ العلَّامة نقل عن ابن أبي عقيل أنّ أوّل وقت الظهر زوال
هامش
« 1 » المختلف 2 : 41 .
« 2 » المختلف 2 : 42 .
« 3 » الفقيه 1 : 140 / 653 .
« 4 » تقدم في ص 1235 .