الشمس إلى أن ينتهي الظلّ ذراعاً واحداً أو قدمين من ظلّ قامته بعد الزوال ، فإن جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر « 1 » ، قال العلَّامة : مع أنّه يعني ابن أبي عقيل حكم أنّ الوقت الآخر لذوي الأعذار ، فإن أخّر المختار الصلاة من غير عذر إلى آخر الوقت فقد ضيّع صلاته وبطل عمله ، وكان عند آل محمّد إذ صلَّاها في آخر وقتها قاضياً لا مؤدّياً للفرض في وقته « 2 » ، ثمّ قال العلَّامة : واحتجّ بحديث زرارة عن الباقر عليه السلام وقد ذكرناه في احتجاج المفيد « 3 » .
وأنت خبير بدلالة الرواية على خلافه إن كانت هي المذكورة ، ثمّ ذكر أيضاً في الاحتجاج ما رواه محمّد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول : « أوّل وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال » وقد روى عليّ بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « القامة هي الذراع » وقال له أبو بصير : كم القامة ؟ فقال : « ذراع » .
ثمّ أجاب العلَّامة عن هاتين في جملة ما تقدّم بالحمل على النافلة أو الأفضل ، ولا يخفى أنّ فيه اعترافاً بأنّ القامة هي الذراع ، والخبران الدالَّان على ذلك حالهما غير خفيّة ، فلا أدري الوجه في عدم التفات العلَّامة إلى وهن هذه الاستدلالات ، والأخبار المذكورة قد تقدّمت في الباب السابق « 4 » وإنّما أخّرنا الكلام فيها من هذا الوجه لمناسبة آخر الوقت .
وقد نقل العلَّامة أيضاً : أنّ آخر وقت العصر غروب الشمس ، ذهب
هامش
« 1 » في « رض » : الأخير .
« 2 » المختلف 2 : 37 .
« 3 » المختلف 2 : 41 .
« 4 » في ص 1268 .