المتن :
فيما عدا الأخير ما ذكره الشيخ فيه من الحمل على تقدير الاعتماد على جميع الأخبار ليس بأولى من الحمل على الفضيلة والإجزاء ، إلَّا من جهة خبر إبراهيم الكرخي ، وقد قدّمنا « 1 » فيه احتمال التقيّة ، كما قدّمنا « 2 » في الخبر الدال على أنّه لا يجوز أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلَّا من علَّة ما لا بدّ منه ، والإتيان بلفظ « لا يجوز » « 3 » تبعاً للشيخ .
وما تضمّنه خبر زرارة من قوله : « حين يدخل وقت الصلاة فصلّ » لا ينافي ما دلّ على التأخير ؛ لإمكان حمل الدخول على ما بعد المقادير السابقة ، وخبر داود بن فرقد يدلّ على الاختصاص والاشتراك لو صحّ ، وخبر عبيد بن زرارة ظاهر الدلالة على الاشتراك من الأوّل ونفي ما ذكر الشيخ من الجمع ، إلَّا أنّ التأويل لو صحّ المعارض أقرب إليه من غيره ، لأنّه لا يخرج عن المطلق وغيره عن المقيد ، والخبر المؤيّد لما قاله الشيخ ربما كان فيه دفع لما يقوله أهل الخلاف ، ومع ذلك لا يأبى « 4 » الحمل على الفضيلة .
وفي فوائد شيخنا ( قدس سره ) « 5 » على الكتاب : قد عرفت أنّ أكثر ما تضمّن انتهاء الوقت قبل الغروب ضعيف السند ، والصحيح منها ما تضمّن اعتبار القامة والقامتين ، والأجود في الجمع حملها على وقت الفضيلة وحمل هذه
هامش
« 1 » في ص 1275 .
« 2 » في ص 1282 .
« 3 » في « رض » زيادة : فيها .
« 4 » في « فض » : لا يأتي .
« 5 » بدل ما بين القوسين في « فض » : أيده اللَّه .