تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين . فإطلاق أنّ الصحيح ما دلّ على القامة وحمله على وقت الفضيلة على الإجمال محلّ تأمّل . واحتمال أن يقال : إنّ صحيح الفضلاء يمكن فيه احتمال ثالث وهو أن « هذا » إشارة إلى الأربعة وهي وقت للظهر أوّل ، وقوله : « إلى أن يمضي » يراد به أربعة بعدها للعصر ، فيه « 1 » ما لا يخفى . وبالجملة : لا بدّ أيضاً من ملاحظة خبر محمّد بن أحمد بن يحيى الصحيح ، لتضمّنه نفي القامة وغيرها كما هو سياق الجواب وإن اختصّ بالقدمين ، وحينئذ فالأولى من شيخنا قدس سره كان عدم الإطلاق ، ولعلَّه لضيق المقام . ثمّ إنّ الأقربيّة إلى إطلاق الآية متوجهة ، أمّا دلالة الخبر المتضمّن لأنّ الأوّل أفضل ، ففيها تأمّل سبق وجهه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلَّامة في المختلف نقل مذاهب العلماء غير ما سبق نقله عن الشيخ ، فعن المفيد : أنّ وقت الظهر بعد زوال الشمس إلى أن يرجع الفيء بُسبعي الشاخص « 2 » ، ثمّ قال : واحتجّ بما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر فقال : « ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر ، فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس » وبما رواه في الصحيح [ عن « 3 » ] الفضيل . وذكر رواية الفضلاء المتضمّنة لأنّ وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان
هامش
« 1 » في « د » و « رض » : وفيه . « 2 » المختلف 2 : 37 . « 3 » ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 308 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث