إليه المرتضى في الجمل ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن إدريس وابن زهرة ، وقال المفيد : يمتدّ وقتها إلى أن تتغيّر لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطرّ والناسي إلى غروبها ، وقال الشيخ في الخلاف : وآخره إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه .
وقال في المبسوط : آخره إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه ، فإذا صار كذلك فقد فات وقت العصر ، هذا وقت الاختيار ، فأمّا وقت الضرورة فهما مشتركان فيه إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يصلَّى فيه أربع ركعات ، فإذا صار كذلك اختصّ بوقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، واختاره ابن البراج وابن حمزة وأبو الصلاح إلى أن قال العلَّامة - : احتجّ الشيخ بما تقدّم من الروايات ، وقد سبق الجواب عنها أنّ ذلك للفضيلة ، لا للإجزاء .
واحتجّ المفيد بما رواه سليمان بن جعفر في الصحيح قال : قال الفقيه : « آخر وقت العصر ستّة أقدام ونصف » وهو إشارة إلى الاصفرار ؛ لأنّ الظل آخر النهار يقسّم سبعة أقدام .
والجواب المراد بذلك وقت الفضيلة جمعاً بين الأخبار . « 1 » انتهى ملخّصاً .
ولا يخفى أنّ دلالة الأخبار الأوّلة على مدّعى الشيخ غير وافية ، وأمّا الأخير : ففيه العبيدي ، والعلَّامة حاله فيه مضطربة في المختلف ، أمّا سليمان بن جعفر فظاهره أنه جازم بكونه الجعفري ، وقد قدّمنا فيه الاحتمال وبُعده ، وقول شيخنا قدس سره : إنّه ابن حفص على الظاهر « 2 » ، وبالجملة
هامش
« 1 » المختلف 2 : 42 43 ، وهو في السرائر 1 : 195 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 ، المقنعة : 93 ، الخلاف 1 : 259 ، المبسوط 1 : 72 ، المهذب 1 : 69 ، الكافي في الفقه : 137 ، المراسم : 62 .
« 2 » في ص 1275 .