الروايات على وقت الإجزاء ، لأنّ ذلك أقرب إلى إطلاق الآية الشريفة « 1 » ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقتين أفضلهما » . انتهى .
وقد يقال : إنّ ما ذكره من أنّ الصحيح ما تضمّن اعتبار القامة ، فيه : أنّ من الصحيح أيضاً رواية الفضلاء السابقة « 2 » ، وفيها : « وقت الظهر قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ، وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر » فإنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ أوّل الفضيلة بعد القدمين لكلّ منهما .
وقوله عليه السلام : « وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر » وإن احتمل أمرين :
أحدهما : أن تعود الإشارة إلى القدمين للعصر ، ويصير المعنى : ما بعد القدمين المنضمّين إلى قدمي الظهر أوّل وقت للعصر إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فيكون للعصر ثمانية من أوّل الزوال على « 3 » تقدير حمل الأوّل فيها على الفضل .
وثانيهما : أن تعود الإشارة إلى الوقت المشتمل على الوقتين بإرادة أحدهما ، لا هما أوّل وقت للفرضين إلى أن يمضي أربعة أقدام حال كونها للعصر ، أو إلى وقت العصر ، وحينئذ يكون للظهر ستّة أقدام وللعصر أربعة ، إلَّا أنّ المخالفة حاصلة للخبر الموصوف من شيخنا قدس سره بالصحة « 4 » ، وهو خبر أحمد بن عمر الدال على أنّ وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن
هامش
« 1 » الإسراء : 78 .
« 2 » راجع ص 1218 .
« 3 » في « د » و « فض » : وعلى .
« 4 » مدارك الأحكام 3 : 41 .