تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الروايات على وقت الإجزاء ، لأنّ ذلك أقرب إلى إطلاق الآية الشريفة « 1 » ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقتين أفضلهما » . انتهى . وقد يقال : إنّ ما ذكره من أنّ الصحيح ما تضمّن اعتبار القامة ، فيه : أنّ من الصحيح أيضاً رواية الفضلاء السابقة « 2 » ، وفيها : « وقت الظهر قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ، وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر » فإنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ أوّل الفضيلة بعد القدمين لكلّ منهما . وقوله عليه السلام : « وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر » وإن احتمل أمرين : أحدهما : أن تعود الإشارة إلى القدمين للعصر ، ويصير المعنى : ما بعد القدمين المنضمّين إلى قدمي الظهر أوّل وقت للعصر إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فيكون للعصر ثمانية من أوّل الزوال على « 3 » تقدير حمل الأوّل فيها على الفضل . وثانيهما : أن تعود الإشارة إلى الوقت المشتمل على الوقتين بإرادة أحدهما ، لا هما أوّل وقت للفرضين إلى أن يمضي أربعة أقدام حال كونها للعصر ، أو إلى وقت العصر ، وحينئذ يكون للظهر ستّة أقدام وللعصر أربعة ، إلَّا أنّ المخالفة حاصلة للخبر الموصوف من شيخنا قدس سره بالصحة « 4 » ، وهو خبر أحمد بن عمر الدال على أنّ وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن
هامش
« 1 » الإسراء : 78 . « 2 » راجع ص 1218 . « 3 » في « د » و « فض » : وعلى . « 4 » مدارك الأحكام 3 : 41 .