تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الاحتمالين ، والاحتمال الثاني كذلك ، إلَّا أنّه يرجّح ما أسلفناه « 1 » في خبر محمّد بن أحمد بن يحيى من التقيّة ، ويتأيّد احتمال التقيّة في تخالف أخبارنا ، وأنّ ما دلّ على السبحة قريب من مذهب أهل الخلاف فنفي القدمين لذلك ، والخبر الدال على الاحتمال ظاهر في المراد . واحتمال أن يقال : إنّ الظاهر من قوله عليه السلام لو أمرتهم أن يصلَّوا في وقت واحد ، إلى آخره . يدلّ على أنّ عندنا لا تعدّد في الوقت مع أنّ أخبارنا قد تضمّنت التعدد بالمقادير . يمكن الجواب عنه : بأنّ المراد بالوقت الواحد الوقت الأفضل ، غاية الأمر أنّه غير متشخّص لاختلاف الأخبار ، وإن كان ادّعاء كونه القدمين ممكناً ؛ لما يظهر من معتبر الأخبار الدالَّة على ترك النافلة بعد القدمين أنّ للقدمين الأفضليّة ، إلَّا أنّ ما يدلّ على الأقلّ موجود أيضاً بل والأكثر . نعم ربما كان في الخبر دلالة على أنّ ما ورد بالسبحة للتقيّة ؛ إذ لو وافق مذهبنا لوافق مذهبهم ويندفع الخوف حينئذ ، وغير خفيّ أنّ قوله عليه السلام : « لو صلَّوا في وقت واحد » يدلّ على أنّ عندنا لا تعدّد في الوقت بخلاف ما عندهم ، وعلى هذا فحمل الشيخ الأخبار المختلفة على فعل السبحة طولًا وقِصَراً مع ذكره الاحتمال هنا واستشهاده بالرواية لا يخلو من تأمّل . ويمكن أن يقال في التوجيه : إنّ ما يفعل من الاختلاف في الصلاة وإن حصل فيه الفضل واندفع به الخوف إلَّا أنّ الأفضل لولا الخوف فعل الصلاة في وقت وهو أحد المذكورات في الأخبار ، لكن لا يخفى أنّ هذا غير فعل السبحة ، إذ لو كان هو من جملة المراد لكان من جملة الأفضل
هامش
« 1 » في ص 1257 .