وذكر بدل القامة والقامتين : قدمين وأربعة أقدام .
وليس « 1 » لأحد أن يقول : إنّ هذه الأخبار تُنبئ أنّ أوّل الوقت والآخر سواء ، لأنّه قال : « ما بينهما وقت » لأنّه لا يمتنع أن يجعل ما بين الوقتين وقتاً وإن كان الأوّل أفضل منه .
والذي يدلّ على ذلك :
ما رواه الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمه مواقيت الصلاة « 2 » ، فقال : صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر ، وصلّ الأُولى إذا زالت الشمس ، وصلّ العصر بعدها ، وصلّ المغرب إذا سقط القرص ، وصلّ العتمة إذا غاب الشفق ، ثمّ أتاه جبرئيل من الغد فقال : أسْفِر بالفجر فأسفَر ، ثُمَّ أخّر الظهر حتى « 3 » كان الوقت الذي صلَّى فيه العصر ، وصلّ « 4 » العصر بعدها « 5 » ، وصلِّ المغرب قبل سقوط الشفق ، وصلّ العتمة حين « 6 » يذهب « 7 » ثلث اللَّيل ، ثمّ قال : ما بين هذين الوقتين وقت وأوّل الوقت أفضله » ثمّ قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أنّي أكره أن أشُقّ على أُمّتي لأخّرتها إلى نصف اللَّيل » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 257 / 924 : فليس .
« 2 » في « د » : الصلوات .
« 3 » في الاستبصار 1 : 258 / 925 : حين .
« 4 » في المصادر : وصلَّى . وكذا في الموردين التاليين .
« 5 » في الاستبصار 1 : 258 / 925 : بُعيدها .
« 6 » في « فض » و « رض » : حتى .
« 7 » في الاستبصار 1 : 258 / 925 : ذهب .