الراتبة ، وبالجملة فما في الفقيه أوضح .
ثمّ إنّ الخبر كما ترى يدلّ على القدمين والأربعة ، وما يدلّ على السبحة طالت أو قصرت يحتاج إلى الجمع بينه وبين هذا الخبر كما قدّمناه « 1 » عن قريب .
وما تضمّنه الخبر من قوله : « تركت النافلة » يحتمل الحمل على ما إذا لم يصلّ المصلَّي شيئاً ؛ لما يظهر من كلام من رأينا كلامه دعوى الاتفاق « 2 » على الإتمام لو أتى بركعة منها وإن تعدّى الوقت ، مضافاً إلى رواية في هذا الحكم غير سليمة « 3 » الإسناد .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله قال : وما تضمّنته الأحاديث من التأخير إلى الذراع والذراعين والقدمين والأربعة مستحب لمن يصلَّي النافلة « 4 » . ولا يخفى عليك أنّ هذا ( تبع للشيخ ) « 5 » في التهذيب كما قدّمنا « 6 » إليه الإشارة ، لكن هذا الخبر المبحوث عنه بتقدير رواية الفقيه يدلّ على مكان النافلة لا تحقّق فعل النافلة ، ويؤيّده قوله : « تركت النافلة » على ما قدّمناه من إرادة عدم فعلها ، وغير هذا من الأخبار يدلّ على ذلك « 7 » .
وأمّا الثاني : فهو قريب من الأوّل ، إلَّا أنّ قوله : « لئلَّا يؤخذ من وقت
هامش
« 1 » في ص 1224 .
« 2 » كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 19 .
« 3 » التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل 4 : 245 ب 40 ح 1 .
« 4 » البهائي في الحبل المتين : 139 .
« 5 » بدل ما بين القوسين في « رض » : اتّبع الشيخ .
« 6 » في ص 1224 .
« 7 » الوسائل 4 : 140 أبواب المواقيت ب 8 .