تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
تأخّرت النافلة كانت في وقتها لا على وجه الفضل ، كالفرض ، إلَّا أنّ احتمال الشيخ ربما قرّبه الظاهر ، وربما بعّده ما دلّ على امتداد النافلة بامتداد الفريضة ، إلَّا على ما قدّمناه « 1 » من احتمال تقييد ما دلّ على الامتداد بمثل هذا الخبر . وفيه : أنّ الخبر إذا لم يكن صريحا لا يصلح للتقييد . ويمكن الجواب بأنّ مؤيدات هذا الخبر موجودة ، مضافاً إلى أنّه مروي في الصحيح عن زرارة في الفقيه ، وفيه : « لمكان النافلة » « 2 » بدل قوله هنا : « لمكان الفريضة » ودلالة ما في الفقيه على مدّعى الشيخ أوضح ؛ لاحتمال إرادة مكان الفريضة على هذه الرواية بالنسبة إلى الفضيلة ، والمعنى إنّ التأخّر عن القدمين لمكان تحصيل فضيلة الفريضة . وعلى تقدير ما في الفقيه وإن أمكن الاحتمال ، إلَّا أنّ الظهور على ما هنا ربما يدّعى . وما عساه يقال : إنّ الظهور لا يتمّ مع تقدير الفضيلة ، يمكن الجواب عنه : بأنّ الكلام لولا تقدير الفضيلة ونحوها لا يفهم منه شيء يعتدّ به ، وعلى « 3 » هذا وإن كان في البين تقدير لكنه في حكم المذكور ، على أنّه يحتمل أن يراد بمكان الفريضة أنّ الإتيان بالنافلة في وقتها أو وقت كمالها يقتضي تتميم الفريضة كما في بعض الأخبار المعتبرة من أنّ الصلاة لا تقبل منها إلَّا ما وقع فيه الإقبال بالقلب ، والنوافل متمّمة لذلك الخلل « 4 » ، إلَّا أنّ الخبر الوارد بهذا غير خاص بالأداء بل ظاهرة الشمول لمطلق فعل النوافل
هامش
« 1 » في ص 1226 . « 2 » الفقيه 1 : 140 / 653 ، الوسائل 4 : 141 أبواب المواقيت ب 8 ح 3 ، 4 . « 3 » في « رض » و « فض » : فهو . « 4 » الوسائل 5 : 476 أبواب أفعال الصلاة ب 3 .