تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والرابع كالثالث في الكلام أوّلًا وآخراً . والخامس : ربما دلّ على أنّ الاعتبار بالقدم للظهر والاثنين للعصر إن جعل النصف عبارة عن ذلك ، وإنّ جعل النصف كناية عن نصف الستّة فتكون للظهر ثلاثة وللعصر ثلاثة نافى البعض الدال على اختصاص الظهر بالقدمين والعصر بالأربعة ، ولو حمل على الأوّل لضرورة الجمع أمكن أن يقال : إنّ الحمل على فعل السبحة لا ينافي الزيادة على القدمين والأربعة ، لكن قوله عليه السلام : « أحبّ إليّ » يدلّ على رجحان القدر المذكور ، فيؤيّد احتمال أن يكون اختلاف المقادير في الأخبار لبيان اختلاف الكمال ، لا لمجرد فعل النافلة طولًا وقصراً ، وحينئذ لا يتمّ الاستدلال به على أنّ الاعتبار بفعل النافلة على الإطلاق . فإنّ قلت : قوله عليه السلام أوّلًا : « لا يحبسك منها إلَّا سبحتك » يدلّ على مدّعى الشيخ . قلت : لا وجه لعدم الالتفات إلى آخر الرواية الدال على ما قلناه ، ولو حمل على أنّ المراد يُجزئ فعل النافلة في النصف أفاد مطلوبنا من عدم الدلالة على فعل النافلة على الإطلاق . والسادس : ذكر شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب أنّه مروي في الكافي بطريق صحيح ، وهو واضح المتن ، ويستفاد منها وجه الجمع بين الروايات . انتهى . ولا يخفى أنّ الوضوح إن أُريد به الدلالة على أنّ ما ورد في غيره من الأخبار بالمقادير محمول على السبحة ، ففيه : أنّ خبر زرارة الأوّل صحيح في الفقيه « 1 » ، وهو صريح في ترك النافلة بعد القدمين ، ومضمون هذا الخبر
هامش
« 1 » راجع ص 233 .