هو الامتداد إذا طالت السبحة ، وإن زاد الوقت على قدمين فلا بدّ من التقييد ، وحينئذ لا وضوح .
وإن أُريد بالوضوح دخول وقت الفريضة بالفراغ مطلقاً ، لا يكون في الخبر جمع بين جميع الأخبار ، على أنّه قدس سره لم يقل بأنّ القامة هي الذراع ، كما يقوله الشيخ ، فما دلّ على القامة يقتضي خروج الوقت بعد القامة ، فلا بدّ من تقييد هذا الخبر بما لم يزد على القامة ، إلَّا أنّ ما دلّ على القامة في هذه الأخبار غير صالح عنده للمستند .
وفيه : أنّ ما تقدّم في الأخبار السابقة على هذه الأخبار وهو رواية أحمد بن عمر دالّ على القامة ، وهو صحيح عنده ، وإن كان في صحّته نوع تأمّل أشرنا إليه سابقاً « 1 » .
وما ذكرناه في حاشية التهذيب من احتمال تصحيح الخبر لأنّ أحمد ابن عمر إذا كان ثقة في نفسه إلَّا أنّه رديء الأصل ، يمكن أن يدّعى صحّة ما رواه إلَّا إذا علم أنّه من أصله .
ففيه : أنّ احتمال كونه من الأصل كافٍ في عدم التصحيح .
إلَّا أن يقال : إنّ رداءة الأصل غير معلومة المعنى ؛ لاحتمال أن يراد بالرداءة عدم استقامة الترتيب ، أو جمعه للصحيح والضعيف ، بل الاحتمال الثاني ربما كان له ظهور ، وعلى تقدير غيره لا يضرّ بحال صحّة الحديث ، بل وعلى تقدير الاحتمال الآخر كذلك ؛ لأنّ الرواية في الأصل إذا كانت عن الإمام عليه السلام بغير واسطة وكان الطريق إليه صحيحاً لا وجه لردّ الرواية مع
هامش
« 1 » في ص 207 .