تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المغرب من بين سائر الصلوات ويقول : إنّ لكلّ صلاةٍ وقتين إلَّا المغرب ؛ لأنّ هاهنا أخباراً مفصّلة أوردناها في كتابنا الكبير تتضمّن ذكر صلاة المغرب وأنّ لها وقتين أوّلًا وآخراً ، وربما ذكرنا منها شيئاً فيما بعد إن عرض ما يقتضي ذلك ، وإذا كان الأمر على ذلك لم يمكن هذا الوجه . ولم يسغ غير ما قلناه . السند في الأوّل : ليس فيه ارتياب ، نعم اتفق في الخلاصة أنّ العلَّامة قال في ترجمة أُديم بن الحُرّ : إنّه صاحبُ أبي عبد الله عليه السلام يروي نيفاً وأربعين حديثاً عنه عليه السلام كوفيٌ ثقة « 1 » . والنجاشي قال : إنّه كوفي ثقة له أصل « 2 » . ولم ينقل ما ذكره العلَّامة مع أنّه كثير التتبع له « 3 » . وفي الكشي قال نصر بن الصباح : أبو الحرّ اسمه أُديم وهو حذّاء صاحب أبي عبد الله عليه السلام يروي نيفاً وأربعين حديثاً عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » انتهى . ونصر بن الصباح ضعيف ، فالاعتماد على ما نقل لا وجه له ، ولعلّ العلَّامة نقل ذلك من غير الكشي . والثاني : فيه حريز ، ولم نر من مشايخنا التوقف فيه وقد قدّمت فيه قولًا مجملًا « 5 » غير أنّا نذكر هنا ما لا بدّ منه مفصّلًا ليكون زيادة فائدة : والحاصل أنّ النجاشي ذكره من غير توثيق وقال : قيل : روى عن
هامش
« 1 » خلاصة العلَّامة : 24 / 10 . « 2 » رجال النجاشي : 106 / 267 . « 3 » كذا في النسخ ، ولعل المراد أنّ العلَّامة مع كثرة اتّباعه للنجاشي ذكر ما لم يذكره النجاشي . « 4 » رجال الكشي 2 : 636 / 645 . « 5 » راجع ص 38 .