تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الثاني للمعذور أفضل من ثانيه ، ويكون قوله : « وليس لأحد » إلى آخره ، بياناً للوقتين ( بالنسبة إلى المختار والمعذور . ويحتمل أن يكون المراد آخر الوقتين من كل من الوقتين ، بأنّ يراد بالأوّل أول الوقت ) « 1 » وثانيه ما بعده ، فتكون الفضيلة في الأول والعذر في الثاني من الأول لعدم الفضيلة ، لكن الاحتمال الأول له وجه وجيه ، وبهذا يندفع قول العلَّامة بمشاركة الأفضليّة على الإطلاق . فإن قلت : قد ورد في التيمّم حديث يقتضي أنّ من تيمّم في أرض لا ماء فيها لا يعود إلى الأرض التي توبق دينه « 2 » ، مع أنّ التيمّم إذا صحّ كان فيه الثواب فكيف توبق الدين ؟ وهل هذا إلَّا دليل على تحقّق الفضل مع الكراهة ؟ . قلت : قد ذكر هذا بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله مؤيّداً لما قاله من احتمال المشاركة في الفضل وإن كان مفضولًا « 3 » ، إلَّا أنّه ربما يقال : إنّ مفاد الخبر الذي نحن فيه مغاير لذاك « 4 » ، لأنّ ذاك في مقام إمكان التحرّز ، وهذا الخبر مورده عام يتناول ما لا يمكن التحرّز فيه ، نعم يمكن أن يقال في دفع منافاة الحكمة « 5 » : بأنّ ما دلّ على أفضليّة الصلاة مثلًا في الأماكن الشريفة متناول لمن لم يمكنه الوصول إليها ، إلَّا أن يقال : إنّ الأفضليّة فيها بالنسبة إلى الشخص ، على معنى أنّ من يتوصّل إليها صلاته
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 2 » الكافي 3 : 67 / 1 ، التهذيب 1 : 191 / 553 ، الوسائل 3 : 355 أبواب التيمم ب 9 ح 9 . « 3 » حبل المتين : 135 . « 4 » في « فض » و « رض » : لذلك . « 5 » في « فض » و « رض » : الحكم .