أكثر من ذلك ، فقد روى عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » عدم نجاسة الماء إلَّا بالتغيّر « 2 » ، وروى في عقاب تارك الصلاة « 3 » ، وفي أبواب الحج روى أيضاً بكثرة « 4 » ، والظاهر أنّ الأصل في حكاية النجاشي ما رواه الكشّي ، عن محمد بن مسعود ، عن محمد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن قيس ، عن يونس قال : لم يسمع حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام إلَّا حديثاً أو حديثين « 5 » . والحال ما ترى .
المتن :
في الخبرين ما ذكره الشيخ ، فيه « 6 » لا يخلو من وجه ، وقد ذكر شيخنا المحقّق أيّده الله في فوائد الكتاب أنّ محصّل كلام الشيخ حينئذ أنّه ليس بين أوّل وقت الفضيلة وآخره من المغرب من السعة مثل ما بين أوّل وقت الفضيلة وآخره من غيرها ، وهو كذلك كما سيأتي . انتهى .
ولا يخفى أنّ الأولى بيان الوقتين للمختار والمعذور ، لأنّه مذهب الشيخ .
ثمّ إنّ دلالة الروايتين على الوقت الواحد للمغرب وإن كان ظاهره على إرادة غير ما وجّهه الشيخ ، إلَّا أنّ باب التأويل يقتضي الدخول في خلاف الظاهر ، وللوالد قدس سره توجيه في المنتقى « 7 » لكن لم يحضرني الآن عبارته ،
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : في .
« 2 » التهذيب 1 : 216 / 625 ، الاستبصار 1 : 12 / 19 .
« 3 » الكافي 3 : 269 / 7 .
« 4 » التهذيب 5 : 43 / 128 .
« 5 » رجال الكشي 2 : 680 / 716 .
« 6 » ليست في « رض » .
« 7 » منتقى الجمان 1 : 410 .