فيها أفضل من صلاته في غيرها ، وفيه أنّه خلاف الظاهر من إطلاق التفضيل ، وبالجملة منافاة الحكمة « 1 » محلّ كلام ، فتأمّل .
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الثاني كالأول بالنسبة إلى المعنى الذي احتملناه ، لكن جماعة من المتأخّرين قالوا : بأنّ الأوّل للفضيلة والثاني للإجزاء « 2 » ، واختاره الوالد قدس سره « 3 » وشيخنا قدس سره « 4 » لظاهر الخبرين وغيرهما ، مضافاً إلى بعض الاعتبارات مثل إطلاق الآية « 5 » الدالَّة على الامتداد للمعذور والمختار ، وفي خبر معتبر أنّ أوّل الوقتين أفضلهما ، واحتمال ما ذكرناه سابقاً فيه بعيد ، بل الظاهر منه أنّ الأوّل من الوقتين أفضل من الثاني لا من ثانيه .
وقد روى الشيخ فيما يأتي عن الحسين بن سعيد ، عن النضر وفضالة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً لأنّه « 6 » وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجبّ الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحدٍ أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلَّا من عذر أو علَّة » « 7 » وهذا نحو ما قدّمناه من الخبر المعتبر في الدلالة .
هامش
« 1 » في « رض » : الحكم .
« 2 » منهم المحقق في المعتبر 2 : 26 ، والعلَّامة في المختلف 2 : 31 .
« 3 » منتقى الجمان 1 : 411 .
« 4 » مدارك الأحكام 3 : 32 .
« 5 » الإسراء : 78 .
« 6 » في المصدر : ولكنه .
« 7 » الاستبصار 1 : 276 / 1003 .