في مثله يوجب القدح ، لأنّه نوع تدليس ، إلَّا أن يقال : بجواز الرواية بالإجازة من دون التصريح بلفظ « إجازةً » كما هو مذهب البعض « 1 » ، وفيه : أنّ الاستثناء لا وجه له ، بل الظاهر من الرد ( ما يكون ) « 2 » وجهه غير الإرسال ، إلَّا أنّ استفادة الضعف من الردّ محلّ تأمّلٍ .
فإن قلت : إنّ الشيخ في الفهرست قد ذكر استثناء ابن بابويه له من نوادر الحكمة ، وظاهر « 3 » هذا أنّ مراده ما قاله ابن بابويه عن ابن الوليد من ردّ ما يتفرّد به ، فتكون الرواية هنا غير متفردة وإلَّا لما ذكرها الشيخ ، وحينئذ لا مانع من قبولها « 4 » .
قلت : قد قدّمنا ما في كلام الشيخ « 5 » ، وعلى تقديره لا ندري وجه التأييد الموجب للقبول ، ليكون الحكم بالصحة منا « 6 » على وجه شرعي ، وإن أمكن إجراء التوجيه السابق منّا في هذا الخبر لقبول توثيق الشيخ « 7 » ونحوه مع أنّه اجتهاد ، أمّا ما قاله الشيخ في الفهرست : من أنّ محمد بن عيسى كان يذهب مذهب الغلو « 8 » . فهو محكي بلفظ « قيل » والقائل غير معلوم ، وقد روى الشيخ في التهذيب الرواية بهذا السند « 9 » ، وفي متنه مغايرة يأتي بيانها .
هامش
« 1 » كالشهيد الثاني في الدراية : 94 .
« 2 » في « رض » : أن يكون .
« 3 » في « د » : فظاهر .
« 4 » الفهرست : 140 / 601 .
« 5 » راجع ص 54 59 .
« 6 » في « رض » : هنا .
« 7 » كذا في النسخ ، والظاهر أنه خطأ والصواب النجاشي .
« 8 » الفهرست : 141 .
« 9 » التهذيب 2 : 39 / 124 ، الوسائل 4 : 122 أبواب المواقيت ب 3 ح 13 .