تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لا يضرّ ؛ لأنّ الظاهر من الرواية سماع الفرّاء ذلك منه ، على أنّ الصدوق رواها في الفقيه « 1 » ومزيتها ظاهرة كما كرّرنا القول فيه « 2 » . وسيأتي حديث عن ابن بكير عن أبيه أنّه صلَّى في يوم غيم فانجلت الشمس فرآه صلَّى حين زال النهار ، فقال له الإمام عليه السلام : « لا تعد » « 3 » وفيه دلالة على جواز الصلاة مع الظن ، إلَّا أن يحمل على ما سنذكره من زوال النهار لا زوال الشمس ، على معنى مضيّ وقت الفضيلة ، وإن كان الظاهر غير هذا ، وسيأتي تفصيل القول إن شاء الله فيه . ويمكن الاكتفاء بالواحد العدل إذا أخبر ، لا لكونه شهادة ليحتاج « 4 » إثبات الاكتفاء فيها بالواحد إلى دليل ولم يعلم ، والاكتفاء به في موارد خاصّة لا يفيد التعميم ، بل لدخوله في مفهوم آية * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * « 5 » . وما ذكره بعض فضلاء المتأخّرين رحمه الله من احتمال الاكتفاء به وإن كان غير عدل لأنّه معتبر في الجملة « 6 » . لا أعلم وجهه إلَّا من جهة الاكتفاء به في الشرع في مثل إخبار الزوج للمرأة في أحكام الحيض عن المفتي ، ومترجم القاضي ، ونحو ذلك ، ولا يخفى أنّه من الإجماع ، لا من حيث إفادته الظنّ ، ولو سلَّم أنّه من جهة الظن فهو خاصّ . وكذلك حصول الظن للمجتهد من الأخبار ، فإنّ ظنّ المجتهد موقوف على الإجماع إلَّا أن يثبت الاكتفاء بالظنّ .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 143 / 668 . « 2 » في ص 48 ، 745 ، 1070 . « 3 » الاستبصار 1 : 252 / 903 . « 4 » في « د » : فيحتاج . « 5 » الحجرات : 6 . « 6 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 53 .