يتحقق مع استمرار سببه وهو الظن ، فإذا ظهر كذبه انتفى ويبقى في عهدة الأمر ، كما لو فرغ من العبادة قبل الدخول « 1 » .
وأنت خبير بأنّ في الجواب اعترافاً بصحّة الدخول في العبادة بالظن ، مع أنّه قدّم كون الظن لا يصلح لتوجه « 2 » الأمر ، ولو أراد الظن في صورة تعذّر العلم كما يقتضيه دليل الشيخ فالجواب غير مسلَّم بعد الموافقة على توجه « 3 » الأمر ، ودعوى أنّ تبيّن الكذب يوجب الإعادة تتوقف على الدليل ؛ إذ الأمر يقتضي الإجزاء ، إلَّا أن يقال : إن الأمر مقيّد بالظن ومع انتفائه ينتفي الأمر فلا يجزي الفعل ، وفيه بحث ، إلَّا أنّه قابل للتوجيه .
غير أنّ الاعتراض على العلَّامة لا يندفع ؛ لأنه « 4 » موافق على الظن في الجملة ، فكان عليه تحقيق الفرق ، وبيان وجه البطلان غير ما ذكره ، ولا يذهب عليك أنّ احتجاج الشيخ مخصوص من جهة الاعتبار ، والرواية عامّة في الاكتفاء بالظن ، فهو لا يخلو من اضطراب .
واحتجاج بعض المتأخّرين للاكتفاء بالظن في الوقت بما دلّ على أنّ المؤذّنين أُمناء ، وبما دل على اعتبار عدالة المؤذّن « 5 » ، مدخول باحتمال أن يكون الوجه في ذلك بالنسبة إلى المضطرّ .
نعم في بعض الأخبار المعتبرة ما يدل على تقليد المخالفين في الوقت ؛ لعلمهم به « 6 » ، وحينئذ لا يخلو من دلالة على الاكتفاء بالظن ، وقد
هامش
« 1 » المختلف 2 : 69 بتفاوت يسير .
« 2 » في « رض » : لتوجيه .
« 3 » في « رض » : توجيه .
« 4 » ليست في « رض » .
« 5 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 52 ، وانظر المنتهى 1 : 213 .
« 6 » الفقيه 1 : 189 / 899 ، التهذيب 2 : 284 / 1136 ، الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1 .