ذكرت ذلك في موضع آخر .
أمّا الاكتفاء بالعدلين على وجه الشهادة فقد اعتمد عليه بعض الأصحاب ؛ لأنّهما حجّة شرعيّة « 1 » . وفيه كلام أشرنا إليه فيما تقدّم من أنّ كون الشاهدين حجّة شرعيّة موقوف على الدليل من إجماع ونحوه ، وتحقق الإجماع هنا محلّ بحث .
أمّا اكتفاء البعض بالأمارات الدالَّة على دخول الوقت كالديكة والصنعة « 2 » ، فمحل كلام ، إلَّا أنّ الشيخ روى في التهذيب في زيادات الصلاة عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ( عن أبي عبد الله الفراء ) « 3 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال « 4 » له رجل من أصحابنا : ربما اشتبه الوقت علينا « 5 » في يوم الغيم ؟ فقال : « تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها الديكة ؟ » قلت : نعم ، قال : « إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس » وقال : « فصلَّه » « 6 » .
وهذا الحديث ليس فيه اشتباه يقدح في حسنه إلَّا من جهة أبي عبد الله الفرّاء ، وفي الظن أنّه سليم الفرّاء ؛ لأنّ ابن أبي عمير روى عنه في الرجال ، غير أنّه لم يذكر كنيته بأبي عبد الله « 7 » . وجهالة الرجل السائل
هامش
« 1 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 52 .
« 2 » منهم الكركي في جامع المقاصد 2 : 29 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 186 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » في « د » : قلت .
« 5 » في « رض » : عليه .
« 6 » التهذيب 2 : 255 / 1010 ، الوسائل 4 : 171 أبواب المواقيت ب 14 ح 5 .
« 7 » كما في رجال النجاشي : 193 / 516 ، وخلاصة العلَّامة : 84 / 2 ، وفي الفهرست : 187 : أبو عبد اللَّه الفرّاء روى عنه ابن أبي عمير .