أمّا « 1 » قوله : إنّ النهي يدل على الفساد ، وقوله بعد ما نقلناه عنه من أنّ الظن لا يصلح علَّة لتوجه « 2 » الأمر : وإلَّا لما بقي فرق بين دخول الوقت قبل الفراغ وبعده ، فله وجه لو استند القائل بالظن إلى أنّ العلَّة هي الظن ، أمّا لو استند إلى غيره فيمكن أن يدّعى خروج الصورة المذكورة وهي ما إذا وقعت الصلاة خارج الوقت بتمامها بالإجماع ، وقد نقل عن الشيخ الاستدلال بما رواه إسماعيل بن رباح « 3 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » « 4 » .
وأجاب العلَّامة عنها بضعف السند « 5 » ، وغير خفيّ دلالة الاستدلال على تقدير « 6 » تمامه على الاكتفاء بالظن في الدخول في العبادة ، فقوله : إنّ الظن لا يصلح « 7 » . إنّما يتمّ مع ورود الدليل ، فكان الأولى أن يذكر في الدليل ضعف الاعتماد على الظن .
( ومن العجب ) « 8 » أنّه نقل عن الشيخ أيضاً الاستدلال بأنّه مأمور بالدخول في الصلاة عند الظن ، إذ مع الاشتباه لا يصح التكليف بالعلم ، لاستحالة تكليف ما لا يطاق ، فيتحقّق الإجزاء . وأجاب بأنّ الإجزاء انّما
هامش
« 1 » ليست في « رض » .
« 2 » في « د » و « رض » : لتوجيه .
« 3 » في « د » : رياح .
« 4 » كما في المعتبر 2 : 63 ، والمختلف 2 : 69 ، والرواية في : التهذيب 2 : 35 / 110 ، الوسائل 4 : 206 أبواب المواقيت ب 25 ح 1 .
« 5 » المختلف 2 : 69 .
« 6 » في « د » : بتقدير .
« 7 » المختلف 2 : 68 .
« 8 » بدل ما بين القوسين في « رض » : والعجب .