تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
العلَّامة : إنّه لا تقييد في الرواية بالصلاة الكاملة . عدول عن الظاهر ، على أنّ الرواية لا وجه للاستدلال بها من العلَّامة مع الطريق المذكور . ولو رام قائل أن يوجّه البطلان بتقدير عدم صلاحيّة الرواية للاستدلال بما ذكره العلَّامة بعد الرواية من أنّه مأمور بإيقاع الصلاة في وقتها إجماعاً ، ولم يمتثل الأمر ، فيبقى في العهدة ؛ وبأنّ الصلاة قبل دخول الوقت منهيٌ ، عنها ، والنهي يدل على الفساد « 1 » . فقد يقال عليه : أوّلًا : إنّ العلَّامة فرض الاستدلال في صورة الظانّ لدخول الوقت ثم ذكر الأدلَّة ، وغير خفيّ أنّ الإجماع على إيقاع الصلاة في وقتها إن أُريد به الوقت المعلوم لا المظنون فالإجماع منتفٍ ؛ إذ نقل العلَّامة عن جماعة من علمائنا كالشيخين وابن البرّاج وابن إدريس وسلَّار القول بصحة الصلاة إن دخل الوقت وهو فيها « 2 » . ولو أراد أنّ الوقت المعلوم متفق عليه والمظنون مختلف فيه ، فإذا فعل في المظنون على الوجه المذكور يبقى في العهدة ، ففيه : أنّ الكلام لا يدل عليه ، وبتقدير الدلالة فهو مدخول بأنّ الإجماع على حالة العلم إن أُريد به الاختصاص على معنى حصول الإجماع على اعتبار العلم دون الظن ، ففيه وقوع الخلاف في الاختصاص كما سبق ، وإن أُريد بالإجماع على العلم من حيث إنّ المكتفي بالظنّ قائل به ، ففيه : أنّ تحقق الإجماع في مثل هذا محلّ بحثٍ ؛ لأنّ بعض القائلين بالظن لا يقولون بخصوص العلم ، وكثيراً ما يقع مثل هذه الدعوى في كلام الأصحاب ، ولم أرَ من نبّه على ما ذكرناه ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 68 . « 2 » المختلف 2 : 68 .