تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وبحديث عبد الله بن سنان ، وأشار به إلى الخبر الأول « 1 » . يمكن أن يقال عليه : إنّ خبر ابن سنان إنّما تضمن الأذان وعدم صدق السفر ، وهو « 2 » معارض بالخبر الصحيح الدال على دخول المنزل ، وما دلّ على سماع الأذان يمكن حمله على ما يوافق خبر العيص إمّا بالتخيير أو الاستحباب . ولو اعترض بعدم القائل بهذين الوجهين . أمكن دفعه بعدم معلوميّة الإجماع على نفيهما ، وذلك كاف . نعم ما عساه يقال : إنّ تأويل خبر العيص بإرادة سماع الأذان ، والتعبير عن هذا بدخول البيت لا بُعد فيه . يمكن دفعه بأنّه إنّما يتمّ لو انحصر الوجه فيه ، على أنّا لو تنزّلنا إلى إمكان التأويل فالقول برؤية الجدران لا وجه له ، واعتباره في الخروج للدليل لا يقتضي أنّ العلَّة عدم صدق السفر بدونه . وقد نقل عن علي بن بابويه أنّه قال : إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه « 3 » . وقد رواه ابنه مرسلًا عن الصادق عليه السلام « 4 » ، وأجاب عنه العلَّامة بأنّه مرسل لا حجّة فيه « 5 » . ولا يخفى عليك الحال من جهة الإرسال بعد ما قدّمناه ، والمقصود هنا بيان أنّ العلَّة غير مسلَّمة أعني عدم تحقق السفر مع رؤية الجدران عند الجميع .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 535 . « 2 » ليست في « رض » . « 3 » حكاه عنه في المختلف 2 : 534 بتفاوت يسير . « 4 » الفقيه 1 : 279 / 1268 . « 5 » المختلف 2 : 534 .