بيته ، ومع انتهاء السفر وعدم بقاء تعلق وإرادة رجوع « 1 » يكفي الحصول فيما بعد محلّ الترخّص ، وفي الموثّق عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز لا يريد المقام إلَّا بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين ؟ قال : « يتمّ في جانب المصر ويقصّر » قلت : فإن دخل أهله ؟ قال : « عليه التمام » « 2 » فليتأمّل . انتهى كلامه أيّده الله .
وينقل عن المرتضى رضي الله عنه والشيخ علي بن بابويه ، وابن الجنيد القول بأنّ المسافر يجب عليه التقصير في العود حتى يدخل بيته « 3 » . ولا يخفى صراحة رواية العيص فيه ، وأمّا رواية إسحاق فلها ظهور .
وجواب العلَّامة في المختلف : بأنّ المراد بها الوصول إلى سماع الأذان ورؤية الجدران ؛ لأنّ من وصل إلى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من دخل بيته « 4 » . غريب ؛ فإنّ اعتبار الجدران غير مدلول عليه في الخبرين ، إلَّا أن يحمل قوله : يدخل أهله ويدخل بيته . في الروايتين على ذلك ، ولا وجه له .
وما استدل به على اعتبار أحدهما : من أنّ حدّ ابتداء السفر أحدهما فيكون هو « 5 » نهايته ؛ إذ الأقرب لا يعدّ قاصده مسافراً كما في الابتداء ،
هامش
« 1 » في « رض » : الرجوع .
« 2 » الكافي 3 : 435 / 2 ، التهذيب 3 : 220 / 550 ، الوسائل 8 : 474 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 2 .
« 3 » حكاه عن المرتضى في المعتبر 2 : 474 ، وعن علي بن بابويه وابن الجنيد في المختلف 2 : 535 .
« 4 » المختلف 2 : 535 .
« 5 » ليست في « رض » .