تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قال : « إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » . فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون مسافراً ثم يقدم فيدخل بيوت مكَّة أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّراً حتى يدخل أهله ؟ قال : « بل يكون مقصّراً حتى يدخل أهله » . عنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يزال « 1 » المسافر مقصّراً « 2 » حتى يدخل بيته » . فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأوّل ؛ لأنّ قوله : لا يزال المسافر مقصّراً حتى يدخل أهله أو بيته . يكون مطابقاً لما ذكرناه « 3 » في الخبر الأول من أنّه إذا خفي عليه الأذان قصّر ، بأن يكون حدّ دخوله إلى أهله غيبوبة الأذان عنه ، ويكون قوله : فيدخل بيوت مكة . يجوز أن يكون المراد به ما قرب من مكَّة وإن كان بحيث لا يسمع من يحصل فيها الأذان ؛ لأنّه ليس من شرائط « 4 » الأذان الإجهار الشديد « 5 » الذي يسمع من كان خارج البلد على بُعد ، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الأخبار .
هامش
« 1 » في « رض » : لا زال . « 2 » في « رض » : يقصّر . « 3 » في الاستبصار 1 : 242 / 864 : ذكره . « 4 » في الاستبصار 1 : 242 / 864 : شروط . « 5 » ليست في « رض » .