السند
في الأوّل : ليس فيه ارتياب بعد ما قدّمناه ، وعبد الله بن عامر ثقة ، وما في رجال الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام ليس في هذه المرتبة ، فلا يضرّ بالحال إهماله « 1 » ، كما أنّ كون الراوي عن عبد الله بن عامر الثقة الحسين بن محمد لا يفيد الانحصار مع الاتحاد في مرتبة الصفار .
والثاني : فيه إسحاق بن عمّار وقد كرّرنا ذكره « 2 » .
والثالث : واضح .
المتن :
في الأول : ظاهر الدلالة على اعتبار سماع الأذان في التقصير والإتمام ، ودلالته بالإطلاق على التقصير والإتمام لمن دخل قبل الوقت وبعده ، وكذلك من خرج ، إلَّا أنّ تقييده بالأخبار السابقة ممكن ، فالاستدلال به فيما تقدم لا يخفى ما فيه ، لكنه مؤيّد .
وأمّا الخبران الآخران فتأويل الشيخ لهما بعيد عن الظاهر جدّاً ، وعبارته أيضاً لا تخلو من تشويش ، والأظهر أن يقول : مطابقاً لما ذكر في الخبر الأول من قوله : « وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك » إذ المفهوم منه أنّك إذا بلغت موضعاً تسمع فيه الأذان ، كما ذكره شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب .
وفي فوائد شيخنا أيّده الله أيضاً ما هذه صورته : في روايات متعدّدة أنّ أهل مكة إذا رجعوا إلى مكة للطواف والسعي إن دخلوا بيوتهم تمّموا وإلَّا قصّروا . وربما استفيد من ذلك أنّه مع قصد الرجوع يعتبر دخول
هامش
« 1 » رجال الطوسي : 227 / 80 .
« 2 » راجع ج 1 : 255 .