تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بقي شيء وهو أنّ خبر إسحاق ( بن عمار ) « 3 » محتمل لأنّ يراد بالأهل : المحلَّة ، كما ذكره الأصحاب « 4 » في البلد المتّسع ، ويحتمل أن يراد بالتقصير فيه جواز الصلاة قصراً إذا دخل الوقت وهو مسافر ، وكذلك خبر العيص . ويحتمل خبر إسحاق أن يراد به السؤال عن الداخل لمكة من غير أهلها هل يلزمه التمام ؟ والجواب حينئذ بنفي زوال التقصير وإن جاز التمام إلى أن يدخل أهله ، إلَّا أنّه لا يخفى أنّ نيّة الإقامة تخرج ، ويمكن تكلَّف الدخول . هذا وللأصحاب فروع في هذه المسألة ، منها : أنّ المراد بالصوت : المعتدل ، والجدران كذلك . ومنها : أنّ المعتبر جدران البلد والقرية مع الصغر ، وإلَّا فالمحلَّة . ومنها : أنّ المراد الخفاء الحقيقي بحيث لا يسمع الأذان أصلًا ولا يرى صورة « 1 » الجدران ، لا شبحها . ومنها : أنّ الاعتبار في بيوت الأعراب الأذان فقط « 2 » . وللكلام في المقام مجال . نعم ينبغي أن يعلم أنّ ما دلّ على خفاء الجدران في الخروج يدل على اعتبار تواري الإنسان من البيوت لا تواري البيوت عنه ، كما أوضحناه في حاشية التهذيب .
هامش
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 4 » منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 402 . « 1 » ليست في « رض » . « 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 402 بتفاوت يسير .