عالماً أعاد ، وإن كان جاهلًا بالتقصير فلا إعادة عليه وإن كان الوقت باقياً ، واستدل على الجاهل بالخبر المتقدّم عن زرارة ومحمد بن مسلم الذي أشرنا إليه عن قريب وتقدّم مفصّلًا ، ومضمونه : أنّ من صلَّى أربعاً في السفر إن كان قرئت عليه آية « 1 » التقصير وفسّرت له فصلَّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه « 2 » .
ولا يخفى أنّ دلالتها على الجاهل بالتقصير من حيث قوله : « إن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها » والظاهر من هذا جاهل أصل وجوب التقصير ، أمّا العالم به والجاهل كون الفعل الواقع على غير القصر باطلًا إمّا أن يكون داخلًا في العالم أو هو « 3 » قسم آخر ، وغير بعيد أن يستفاد من قوله : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له » فإنّ التفسير يتناول البطلان مع فعل التمام .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المتبادر من التفسير هو كون الصلاة مقصورة على سبيل الوجوب ، وعلى هذا فالجاهل ( بالبطلان داخل في العالم ، ولو فرض خروجه أمكن أن يقال : إنّ رواية العيص بن القاسم تدل على إعادة هذا الجاهل ) « 4 » إذ تخصيصها بخبر محمد بن مسلم وزرارة لا بدّ منه ، فلم يبق إلَّا هذا الجاهل والناسي ، لكن الناسي يمكن أن يستدل لإعادته بما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الله الحلبي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : صلَّيت الظهر أربع
هامش
« 1 » في « رض » : اي .
« 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 429 ، والخبر قد تقدّم ذكره في ص 1178 .
« 3 » ليست في « رض » .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » .