الوجوب ، لكن مع وجود المعارض وصلاحيّته للاعتماد يمكن توجيهه بالتخيير ، وإن كان لفظ الوجوب على الإطلاق يأباه ، إلَّا أنّ المعارض يقتضي العدول عن ظاهره .
[ الحديث 4 و 5 و 6 و 7 ]
قوله :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يدخل « 1 » وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أُصلَّي حتى أدخل أهلي ؟ فقال : « صلّ وأتمّ الصلاة » قلت : فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلَّي حتى أخرج ؟ فقال : « فصلّ وقصّر فإن لم تفعل فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله » .
فلا ينافي ما قدّمناه من الأخبار ، لأنّ الوجه في الجمع بينهما أنّ من دخل من سفره وكان الوقت باقياً بمقدار ما يتمّ صلاته كان عليه التمام ، وإن خاف الفوت كان عليه التقصير ، وكذلك من خرج إلى السفر وخاف الوقت أن ينقضي قَصَّرَ وإن كان عليه الوقت تَمَّمَ ، والذي يدل على ذلك :
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمم « 2 » ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 240 / 856 زيادة : عليّ .
« 2 » في الاستبصار 1 : 240 / 857 ، فليتم .