التقصير لاحتمال كون منزله مسافة من « 1 » مكة ، بعيد أيضاً من حيث إنّ الظاهر من الرواية الرجوع إلى التقصير في مكة ، لكن احتمال أن يراد بالرجوع نفس التقصير بعد الخروج لا بُعد فيه ، وضرورة الجمع لا تأبى هذا . أمّا احتمال كون الإتمام بمكة لا يؤثّر بخلاف غيرها من حيث إنّ مكة يجوز فيها التمام تخييراً . ففيه أنّ المدينة نحوها ، وقد تضمّن خبر أبي ولَّاد اتحاد المدينة مع غيرها من البلاد ، واختصاص مكة على « 2 » المدينة محلّ تأمّل .
واحتمل شيخنا أيّده الله في فوائد الكتاب الحمل على إقامة الخمسة ويكون الإتمام على وجه الاستحباب ، وهو لا يوجب لزوم الإتمام . ولا يخلو من وجه ، لكن لو قلنا بوجوب الإتمام بإقامة الخمسة لا مانع أيضاً من كون الإتمام لا يوجب عدم القصر بعد الرجوع ؛ لأنّ ما دلّ على الوجوب « 3 » وهو خبر أبي ولَّاد تضمّن إقامة العشرة ، فليتأمّل .
باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلَّي حتى يدخل إلى أهله ، والمقيم يدخل عليه الوقت فلا يصلَّي حتى يخرج .
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن عليّ بن حديد ، والحسين ابن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم
هامش
« 1 » في « رض » : عن .
« 2 » في « فض » و « د » : عن .
« 3 » في « فض » و « د » : الرجوع .