دفعه بمنع كليّة الأصل ، وسند المنع قصر الصلاة مع وجوب إتمام الصوم لمن خرج بعد الزوال « 4 » . انتهى .
ولقائل أن يوجّه كلام جدّي قدس سره بما قدّمناه من دلالة بعض الأخبار « 5 » .
وما قيل : من أنّ ذكر السفر لغو « 6 » . فيه أنّ فرض السفر محتاج إليه في الاستدلال من حيث إنّه إذا لم يصلّ الفرض فهو مسافر ويلزمه حكم السفر من الإفطار ، وحينئذٍ يتوجه المحذور الذي قاله جدّي قدس سره وعكس النقيض في الخبر لا يدفع ما قاله المعترض ، لجواز تخصيصه بتقدير العموم .
والعجب أنّه قال في منع العموم : بأنّ « إذا » مهملة وإن فهم منها العموم عرفاً « 7 » . والحال أنّ الثبوت في العرف يقتضي أنّها كذلك لغةً ، لأصالة عدم النقل ، كما في كثير من مسائل الأُصول ، إلَّا أن يقال : إنّ أهل اللغة صرّحوا بالإهمال . وفيه ما فيه .
وإذا تمهّد هذا فاعلم أنّ الخبر المبحوث عنه فيه دلالة على عدم تعيّن التمام في المدينة . وما قد يظن من تناوله لمن صلَّى واحدة بالتمام ناسياً لنيّة الإقامة أو لكونه مسافراً ، أو صلَّى تماماً لشرف البقعة ، محلّ تأمّل .
وأمّا الخبر الثاني : فما ذكره الشيخ في توجيهه لا يخلو من بُعد ، لكن لا بدّ منه . واحتمال أن يراد بقوله : فأتممت الصلاة . أي نويت إقامة توجب الإتمام بعيد أيضاً ، كما أنّ احتمال أن يكون الإتمام بمكة لا تنافي
هامش
« 4 » مجمع الفائدة 3 : 414 ، بتفاوت يسير .
« 5 » راجع ص 1168 .
« 6 » كما في مجمع الفائدة 3 : 414 .
« 7 » أي الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 414 .