عليه الإفطار أو إتمام الصوم ، لا سبيل إلى الأوّل للأخبار الصحيحة « 1 » الدالة على المضي في الصوم الشاملة بإطلاقها أو عمومها لهذا الفرد ، فتعيّن « 2 » الثاني ، وحينئذٍ فإمّا أن يحكم بانقطاع نيّة الإقامة وهو غير جائز إجماعاً ، إلَّا ما استثني من الصوم المنذور في الجملة ، فثبت الآخر ، وهو عدم انقطاع نيّة الإقامة ( سواء سافر بالفعل أو لم يسافر ، إذ لا مدخل للسفر في صحة الصوم وتحقّق الإقامة ) « 3 » فإذا لم يسافر بقي على التمام .
والاعتراض أوّلًا : بأنّا لا نسلم إتمام الصوم والحال هذه ، وما أشار إليه من الأخبار غير صريحة فيه ولا ظاهرة ، إذ المتبادر منها تعليق الحكم بمن « 4 » سافر من موضع لزمه فيه الإتمام ، وليس هذا منه ، فإنّه موضع النزاع .
وثانياً : على تقدير تسليم وجوب الإتمام لا نسلَّم اقتضاء ذلك عدم انقطاع نيّة الإقامة ، واستلزام ذلك وقوع الصوم سفراً لا محذور فيه ؛ لوقوع بعضه في حال الإقامة ، ولأنّه لا دليل على امتناع ذلك .
وما قد يقال : من أنّه يلزم ذلك بعكس نقيض قوله عليه السلام : « إذا قصّرت أفطرت » يجاب عنه بأنّ هذا على تقدير تسليم عمومه يخصّ بالخبر المبحوث عنه الدال على أنّه مع عدم صلاة الفريضة يرجع إلى التقصير « 5 » . انتهى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 185 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 .
« 2 » في « رض » : فيتعين .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » في « د » : لمن .
« 5 » مدارك الأحكام 4 : 465 .