ولقائل أن يقول : إنّ الاعتراض لا يخلو من وجه في الجملة إلَّا أنّ تسليم كون السفر معصيةً يتناول ما غايته معصية ( وابتداؤه معصية ) « 1 » يستلزم عدم جواز ترخّص غالب الناس إلَّا الأوحدي كما قاله جدّي قدس سره فإنّ الواجبات المتّفق عليها غالب الناس يسافرون من دون تعلَّمها ، فالقول بأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه كما هو مذهب المعترض يقتضي لزوم الإشكال لكثير من الناس ، إلَّا أن يكون معهم في السفر من يعلَّمهم الواجب .
وما ذكره جدّي قدس سره من اختصاص السفر الذي غايته معصية يشكل بخبر عمّار بن مروان ؛ إذ ظاهره يتناول الغاية وغيرها ، فليتأمّل .
وأمّا ما ذكره الشيخ في الخبر المنافي من الحمل على التقيّة فقد ذكر شيخنا المحقّق أيّده الله أنّ له وجهين :
أحدهما : أنّه إذا قصد السلطان تقيّة منه ودفعاً لضرورة يقصّر .
والثاني : أنّه إذا قصد السلطان فكان عليه الإتمام لكن يخاف من ظهور ذلك لأهل الخلاف . انتهى . والوجهان حسنان ، لكن الوليد غير معروف ليعلم منه الحكم .
اللغة
قال في القاموس : بنو ولادة بطن ويسمّوا « 2 » وليداً « 3 » . وفي القاموس : الأعوص بالصاد المهملة موضع قرب المدينة « 4 » .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » كذا في النسخ ، وفي المصدر : وسمّوا .
« 3 » القاموس المحيط 1 : 360 .
« 4 » القاموس المحيط 2 : 321 .