مقابل . ويشكل باستلزامه عدم تحقّق السفر في المسافة المعوجة .
ولو قيل : إنّ عدم التوالي مخصوص بإقامة العشرة في البلد فقصد السفر إلى المسافة لا دليل على اعتباره ، نعم لو خرج إلى المسافة أمكن أن يقال بعدم تحقق إقامة العشرة .
وفيه : أنّه يدفع عدم الاشتراط في التوالي ، ومن هذا التحرير الذي خطر في البال يظهر أنّ ما قاله شيخنا قدس سره : من أنّ جماعة من المتأخّرين ذكروا أنّه لا يشترط في العشرة التوالي ، نعم يشترط عدم تخلَّل قصد المسافة في أثنائها ، وهو حسن « 1 » . محل بحث ، والإحاطة بما قلناه تنبئ عن وجه التأمّل ، مضافاً إلى أنّ اعتبار جميع ذلك في المكاري غير ظاهر الوجه ، والله تعالى أعلم .
إذا عرفت هذا فما تضمّنه خبر أبي سعيد لا دخل له بمراد الشيخ من التوجيه ، وكأنّه كلام مستقل لبيان أنّ قصد المعصية بالسفر توجب التمام ، لكن على هذا ينبغي أن يكون له باب مفرد ، ولعلّ الشيخ أراد بعنوان الباب من يجب عليهم التمام بأيّ وجه كان ، ومن جملتهم من قصد بسفره المعصية ، وقد ذكر المحقّق في الشرائع من شروط القصر أن يكون السفر سائغاً واجباً كحجّة الإسلام ، أو مندوباً كزيارة النبي عليه السلام ، أو مباحاً كالأسفار للمتاجر ، ولو كان معصية لم يقصّر كاتباع الجائر « 2 » .
ونقل شيخنا قدس سره عن المعتبر دعوى الإجماع على ذلك « 3 » .
وفي المنتهى : ويشترط في الترخّص كون السفر سائغاً واجباً كحجّة
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 4 : 453 .
« 2 » الشرائع 1 : 133 .
« 3 » مدارك الأحكام 4 : 445 ، وهو في المعتبر 2 : 470 .