تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
السفر المحرّم مع كون الغاية محلَّلة وعدمها في شرح الإرشاد « 1 » . لا يخلو أيضاً من إجمال . وقد أطال قدس سره الكلام إلى أنّ قال : وإدخال هذه الأفراد يقتضي المنع من ترخّص كلّ تارك للواجب بسفره ؛ لاشتراكهما في العلَّة الموجبة لعدم الترخّص ، إذ الغاية مباحة كما هو المفروض ، وإنّما عرض العصيان بسبب ترك الواجب ، فلا فرق حينئذ بين استلزام [ سفر « 2 » ] التجارة ترك الجمعة ونحوه وبين استلزامه ترك غيرها كتعلَّم العلم الواجب عيناً أو كفايةً ، بل الوجوب في هذا أقوى ، وهذا يقتضي عدم الترخّص إلَّا لأوحديّ الناس ، لكنّ الموجود من النصوص في ذلك لا يدلّ على إدخال هذا القسم ، ولا على مطلق العاصي وإنّما دلّ على السفر الذي غايته معصية « 3 » . واعترض عليه بعض محقّقي المتأخّرين رحمه الله بأنّه لو سلَّم عدم الفرق فلا نسلَّم عدم تحقّق الترخّص إلَّا لأوحديّ الناس ؛ لأنّه ليس الواجب على الناس تحصيل جميع الواجبات التي ذكروها بالدليل ، أو التقليد على الوجه الذي ذكره البعض ، ومنهم جدّي قدس سره « 4 » على الظاهر ؛ لاستلزامه المحال أو المشقّة المنفيّة عقلًا ونقلًا ، واستلزام تعطيل العبادات والأحكام ، بل ليس عليهم في الفروع إلَّا ما وصل إليهم وجوب تعلَّمه ، وأطال الكلام إلى أنّ قال - : وإن أراد بما ذكره وجوب الاجتهاد عيناً فهو أبعد ؛ لأنّ تكليف عجوز لا تكاد تفهم البديهيّات محال ظاهر « 5 » . انتهى ملخّصاً .
هامش
« 1 » روض الجنان : 388 . « 2 » بدل ما بين المعقوفتين في النسخ : سعي ، وما أثبتناه من المصدر هو الأنسب . « 3 » روض الجنان : 388 . « 4 » في النسخ زيادة : أمّا . « 5 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 379 .