ولا يخفى أنّ الظاهر من كلام المختلف غير ما ذكره شيخنا قدس سره لأنّ الضدّ يراد به المكتري ( والمكتري لا يكون السفر عمله فكيف يحمل عليه ؟ بل مراده بالمكتري من يكري نفسه كما فهمته منه قدس سره ولو حمل المكتري ) « 1 » على أنّه عمله كان بعيداً . وفي القاموس : الكريّ كغنيّ : المكاري . وفيه : الأعراب سكَّان البادية « 2 » .
[ الحديث 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 ]
قوله :
فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ابن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « المكاري والجمّال إذا جدّ بهما السير « 3 » فليقصّرا » .
عنه ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكارين الذين يختلفون ؟ فقال : « إذا جدّوا السير فليقصّروا » .
فالوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله قال : هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلًا فيقصّر في الطريق ، ويتمّ في المنزل ، والذي يكشف عمّا ذكرناه :
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن عمران بن محمد بن عمران الأشعري ، عن بعض أصحابنا رفعه « 4 » إلى أبي عبد الله عليه السلام
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « رض » .
« 2 » القاموس المحيط 4 : 385 ( كري ) و 1 : 106 ( العرب ) .
« 3 » في الاستبصار 1 : 233 / 830 : السفر .
« 4 » في الاستبصار 1 : 233 / 832 : يرفعه .